السيد كمال الحيدري

456

الفتاوى الفقهية

المتعارف - فحينئذ يجب عليه الضمان . يجوز للمالك اشتراط نوع خاصّ من التصرّف ، مع المنع عن غيره ، كما لو اشترط على المستعير أن يستعمل السيارة لزيارة الإمام الحسين ( ع ) فقط دون غيرها من الزيارات والأعمال ، صحّ الشرط ، ووجب على المستعير الالتزام به . فإن خالف ، توقّف عمله على إجازة المالك . إذا كان للعين المعارة انتفاع خاصّ ، وجب على المستعير الالتزام به ، ولا يجوز التعدّي إلى غيره ، كالقلم للكتابة ، والكتاب للقراءة ، والساعة لمعرفة الوقت . لو كانت العين المعارة ذات انتفاعاتٍ متعدّدة ، كالدار التي يُنتفع منها للسكن والخزن والتجارة ، والأرض التي يُنتفع منها بالبناء والغرس والزرع واللعب وغيرها ، فحينئذٍ : إن حدّد المالك نوعاً معيّناً من الانتفاع ، وجب على المستعير الالتزام به ولا يجوز التعدّي إلى غيره إلّا بإجازة المالك . وإن لم يحدّد المالك نوعاً معيّناً من الانتفاع ، جاز للمستعير الاقتصار على ما جرت العادة به . لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة لغيره إلّا برضا المالك ، فإن رضي المالك بذلك ، كان هو المعير حقيقةً ، والمستعير الأوّل وكيلًا عنه في الإعارة . ضمان النقص والتلف إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون به أو المتعارف ، أو تلفت ، لم يضمن المستعير ذلك ، إلّا الذهب والفضّة كما سيأتي .